الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

96

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ « 1 » وعرفوا ذلك بإخبار اللّه ، أو من اللّوح أو قياسا على الجنّ . وسفك الدماء : صبّها ، كناية عن القتل بغير الحقّ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ حال تقرّر جهة السؤال ، والمراد الاستخبار عن المرجّح لمن يتوقّع منهم المعصية على المعصومين - في الاستخلاف - لا الافتخار . والتسبيح : تبعيد اللّه تعالى من السوء و « بحمدك » حال أي نسبّح متلبّسين بحمدك على إنعامك علينا بالتوفيق لتسبيحك وَنُقَدِّسُ لَكَ نطهّر نفوسنا من المعاصي لأجلك ، أو ننزّهك عن السّوء ، واللّام زائدة قالَ إِنِّي وفتح الياء الحرميّان و « أبو عمرو » « 2 » وكذا الآتية « 3 » أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ أعلم من المصالح ما خفي عليكم ، وبيّن بعض تلك المصالح بقوله : [ 31 ] - وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها اضطره إلى العلم بها ، أو ألقاه في قلبه . والتعلم : فعل يترتب عليه العلم غالبا ، و « آدم » اسم أعجمي ك « آزر » . « 4 » وقيل : من الأدمة أو أديم الأرض . « 5 » والاسم - هنا - : اللفظ الموضوع لمعنىّ - مركبا كان أو مفردا ، اسما أو فعلا أو حرفا - . والمعنى : أنّه علّمه أسماء الأجناس التي خلقها ، وأحوالها وما يتبعها من المنافع الدينيّة والدنيويّة ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ الضمير للمسمّيات المدلول عليها بالأسماء ؛ إذ التقدير : أسماء المسمّيات ، فحذف المضاف اليه لدلالة المضاف عليه وعوّض عنه اللّام . والتذكير لتغليب ما فيها من العقلاء فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ

--> ( 1 ) كما ورد في سورة الأنبياء 21 : 26 و 27 . ( 2 ) حجة القراءات : 93 . ( 3 ) في الآية 33 من هذه السورة . ( 4 ) الوارد في سورة الأنعام : 6 / 74 . ( 5 ) علل الشرائع 1 / 14 وبحار الأنوار 11 / 101 .